اصنع لنا آلهة تسير أمامنا ، لأن هذا ( موسى )
الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا
أصابه ؟ فقال لهم هارون : انزعوا أقراط الشعب
التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم وأتوني
بها ، فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في
آذانهم وأتوا بها إلى هارون ، فأخذ ذلك من
أيديهم وصوره بالإزميل فصبغه عجلا مسبوكا ،
فقالوا : أهذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك
من أرض مصر ؟ ! ( 1 ) .
وفي الآيات القرآنية تعريضات للتوراة في
هذه المواضع من قصصه ( عليه السلام ) غير خفية على
المتدبر فيها .
وهناك اختلافات جزئية كثيرة كما وقع في
التوراة في قصة قتل القبطي أن المتضاربين
ثانيا كانا جميعا إسرائيليين ( 2 ) .
وأيضا وقع فيها أن الذي ألقى العصا فتلقفت
حيات السحرة هو هارون ألقاها بأمر موسى ،
وأيضا لم تذكر فيها قصة انتخاب السبعين رجلا
للميقات ونزول الصاعقة عليهم وإحيائهم بعده .
وأيضا فيها أن الألواح - التي كانت مع موسى
لما نزل من الجبل وألقاها - كانت لوحين من حجر
وهما لوحا الشهادة ( 3 ) ، إلى غير ذلك من
الاختلافات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإصحاح الثاني والثلاثون من سفر الخروج .
( 2 ) الإصحاح الثاني من سفر الخروج .
( 3 ) الإصحاح الثاني والثلاثون من سفر الخروج .
( 4 ) الميزان : 16 / 40 .