تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3026

مساهمون:

ص٣٠٢٦
[ 3780 ]

آدم عليه السلام

الكتاب * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * ( 1 ) . * ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس ولد آدم ، وآدم من تراب ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب وبين ذلك ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة خلق آدم ( عليه السلام ) - : ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها ، وعذبها وسبخها ، تربة سنها [ سناها ] بالماء حتى خلصت ، ولاطها بالبلة حتى لزبت ، فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول ، وأعضاء وفصول ، أجمدها حتى استمسكت ، وأصلدها حتى صلصلت ، لوقت معدود وأمد [ أجل ] معلوم . ثم نفخ فيها من روحه فمثلت [ فتمثلت ] إنسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها . . . معجونا بطينة الألوان المختلفة ، والأشباه المؤتلفة [ متفقة ] ، والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة ، من الحر والبرد ، والبلة والجمود ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن آدم خلق من أديم الأرض ، فيه الطيب والصالح والردي ، وكل ذلك أنت راء في ولده ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن آدم لم سمي آدم - : لأنه خلق من طين الأرض وأديمها . قال : فآدم خلق من طين كله أو طين واحد ؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة .

هامش
( 1 ) النساء : 1 . ( 2 ) البقرة : 30 - 33 . ( 3 ) كنز العمال : 15134 .
( 4 ) كنز العمال : 15126 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 . ( 6 ) كنز العمال : 15227 .
ميزان الحكمة — صفحة 3026 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية