المخافة ، فكم من غافل وثق لغفلته وتعلل بمهلته ،
فأمل بعيدا وبنى مشيدا ، فنقص بقرب أجله بعد
أمله ، فاجأته منيته بانقطاع أمنيته ( 1 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أيما مؤمن حافظ
على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس
هذا من الغافلين ( 2 ) .
[ 3096 ]
أغفل الناس
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أغفل الناس من لم يتعظ بتغير
الدنيا من حال إلى حال ( 3 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : من لم يعتبر بغير الدنيا
وصروفها لم تنجع فيه المواعظ ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : دعيتم ا لي الأمر الواضح ، فلا يصم
عن ذلك إلا أصم ، ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى ،
ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشئ
من العظة ، وأتاه التقصير من أمامه ، حتى يعرف ما
أنكر ، وينكر ما عرف ( 5 ) .
( انظر ) عنوان : 332 " العبرة " ، 551 " الموعظة " .
[ 3097 ]
موجبات الغفلة
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : اعلم ويحك يا بن آدم ! أن قسوة البطنة ، وكظة الملاة ، وسكر الشبع ، وغرة الملك ، مما يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : احذروا الغفلة ، فإنها من فساد الحس ( 7 ) . - الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : كل القوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر ( 8 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بدا جفا ، ومن تبع الصيد غفل ، ومن لزم السلطان افتتن ( 9 ) . [ 3098 ]
علامات الغافل
- لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : يا بني ! لكل
شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها . . . وللغافل
ثلاث علامات : السهو ، واللهو ، والنسيان ( 10 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة الغافل - :
وهو في مهلة من الله ، يهوي مع الغافلين ،
ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام
قائد . . . حتى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم ،
واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا
مدبرا ، واستدبروا مقبلا ، فلم ينتفعوا بما
هامش
( 1 ) البحار : 77 / 440 / 48 .
( 2 ) الكافي : 3 / 270 / 14 .
( 3 ) البحار : 77 / 112 / 2 .
( 4 ) غرر الحكم : 9011 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 176 .
( 6 ) تحف العقول : 273 .
( 7 ) غرر الحكم : 2584 .
( 8 ) أمالي المفيد : 184 .
( 9 ) تنبيه الخواطر : 2 / 170 .
( 10 ) الخصال : 121 / 113 .