وهو يخطب - : نعم ، إن الله بعث النبيين مبشرين ومنذرين ، فصدقهم مصدقون ، وكذبهم مكذبون ، فيقاتلون من كذبهم بمن صدقهم فيظهرهم الله ، ثم يموت الرسل فتخلف خلوف ، فمنهم منكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك استكمل خصال الخير . ومنهم منكر للمنكر بلسانه وقلبه تارك له بيده ، فذلك خصلتان من خصال الخير تمسك بهما وضيع خصلة واحدة وهي أشرفها . ومنهم منكر للمنكر بقلبه تارك له بيده ولسانه ، فذلك ضيع شرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة . ومنهم تارك له بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الأحياء ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب ، فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عز وجل من قلبه إنكاره ( 4 ) . ( انظر ) الجهاد ( 1 ) : باب 575 . باب 2695 . [ 2700 ]
ميزان الحكمة — صفحة 1951
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٩٥١
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) فيما عهد
إليه - : يا علي ! مر بالمعروف وانه
عن المنكر بيدك ، فإن لم تستطع [ فبلسانك ، فإن
لم تستطع ] فبقلبك ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها المؤمنون ! إنه
من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه
فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه
فقد اجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره
بالسيف - لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة
الظالمين هي السفلى - فذلك الذي أصاب سبيل
الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين ( 6 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما جعل الله بسط
اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان
معا ويكفان معا ( 7 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أنكر المنكر بيدك
ولسانك ، وباين من فعله بجهدك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 44216 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 181 / 374 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 375 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
19 / 312 .
( 4 ) الكافي : 5 / 60 / 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 12 / 192 / 13852 .
( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 373 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
19 / 305 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 11 / 404 / 21163 .
( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
16 / 399 .