القلب ورؤية الله
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن رؤية ربه - : ما كنت بالذي أعبد إلها لم أره ، ثم قال : لم تره العيون في مشاهدة الأبصار ، غير أن الإيمان بالغيب بين عقد القلوب ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لذعلب لما سأله عن رؤيته ربه - : ويلك يا ذعلب ، لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره ! قال : فكيف رأيته ، صفه لنا ؟ قال : ويلك ! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ( 5 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سأله رجل من الخوارج عن رؤية الله - : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لرجل سأله أرأيت الله حين عبدته ؟ - : ما كنت أعبد شيئا لم أره ، قال : فكيف رأيته ؟ قال : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سأله أبو بصير عن رؤية المؤمنين لله يوم القيامة ؟ - : نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ! فقلت : متى ؟ . قال : حين قال لهم : " ألست بربكم قالوا بلى " ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ فقال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون ( 8 ) . - في حديث المعراج : أما الحياة الباقية فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا وتصغر في عينيه ، وتعظم الآخرة عنده . . . فإذا فعل ذلك أسكنت في قلبه حبا حتى أجعل قلبه لي ، وفراغه واشتغاله وهمه وحديثه من النعمة التي أنعمت بها على أهل محبتي من خلقي ، وأفتح عين قلبه وسمعه ، حتى يسمع بقلبه ، وينظر بقلبه إلى جلالي وعظمتي ( 9 ) .