ميزان الحكمة — صفحة 1521
يقولون : إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نوه به منوه من السماء أن الله يحب فلانا فأحبوه ، فتلقى له المحبة في قلوب العباد ، وإذا أبغض الله عبدا نوه منوه من السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه ، قال : فليقي الله له البغضاء في قلوب العباد . قال : وكان ( عليه السلام ) متكئا فاستوى جالسا فنفض يده ثلاث مرات يقول : لا ليس كما يقولون ، ولكن الله عز وجل إذا أحب عبدا أغرى به الناس في الأرض ليقولوا فيه فيؤثمهم ويأجره ، وإذا أبغض الله عبدا حببه إلى الناس ليقولوا فيه ليؤثمهم ويؤثمه . ثم قال ( عليه السلام ) : من كان أحب إلى الله من يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) ؟ ! أغراهم به حتى قتلوه ، ومن كان أحب إلى الله عز وجل من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ! فلقى من الناس ما قد علمتم ، ومن كان أحب إلى الله تبارك وتعالى من الحسين بن علي صلوات الله عليهما ؟ ! فأغراهم به حتى قتلوه ( 1 ) . تأمل في الجمع بين الأحاديث . ( انظر ) الصدق : باب 2195 . [ 2126 ] الشهرة المذمومة الكتاب * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بحسب المرء من الشر - إلا ( 1 ) البحار : 71 / 371 / 2 . ( 2 ) القصص : 83 . من عصمه الله من السوء - أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا إلا من عصمه الله تعالى ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالمرء من الإثم أن يشار إليه بالأصابع ، قالوا : يا رسول الله وإن كان خيرا ؟ قال : وإن كان خيرا فهو شر له إلا من رحمه الله ، وإن كان شرا فهو شر ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة المؤمن - : يكره الرفعة ولا يحب السمعة ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من أحب رفعة الدنيا والآخرة فليمقت في الدنيا الرفعة ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة ، فارتفع في الدنيا درجة ، إلا وضعه الله في الآخرة أكبر منها وأطول ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في صفة المؤمن - : لا يرغب في عز الدنيا ولا يجزع من ذلها ، للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ( 9 ) . ( انظر ) الآخرة : باب 33 . الخوف : باب 1138 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 181 . ( 4 ) كنز العمال : 5936 ، 5949 . ( 5 ) كنز العمال : 5936 ، 5949 . ( 6 ) البحار : 78 / 73 / 41 . ( 7 ) غرر الحكم : 8868 . ( 8 ) كنز العمال : 6144 . ( 9 ) البحار : 67 / 271 / 3 .