من الدنيا ، خلقها ثم عرضها فلم ينظر إليها ،
ولا ينظر إليها حتى تقوم الساعة ( 1 ) .
[ 1247 ]
حقارة الدنيا
- الإمام علي ( عليه السلام ) : فلتكن الدنيا في أعينكم
أصغر من حثالة ( 2 ) القرظ ، وقراضة الجلم ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا بن جندب ، إن أحببت
أن تجاور الجليل في داره وتسكن الفردوس في
جواره فلتهن عليك الدنيا ( 4 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - عندما وقف على مزبلة - :
هلموا إلى الدنيا ! وأخذ خرقا قد بليت على تلك
المزبلة وعظاما قد نخرت فقال : هذه الدنيا ( 5 ) .
[ 1248 ]
النهي عن تعظيم صاحب الدنيا
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه - : ما هذا الذي صنعتموه ؟ ! فقالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنكم لتشقون على أنفسكم في دنياكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وأربح الدعة معها الأمان من النار ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا تضعوا من رفعته التقوى ، ولا ترفعوا من رفعته الدنيا ( 8 ) . ( انظر ) عنوان 359 " التعظيم " . [ 1249 ]
افتراق الدنيا عن الآخرة
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن الدنيا والآخرة عدوان
متفاوتان ، وسبيلان مختلفان ، فمن أحب الدنيا
وتولاها أبغض الآخرة وعاداها ، وهما بمنزلة
المشرق والمغرب وماش بينهما ، كلما قرب من
واحد بعد من الآخر ، وهما بعد ضرتان ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة
الدنيا مرارة الآخرة ( 10 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : والله ما الدنيا
والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح
ذهب بالآخر ( 11 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن في طلب الدنيا إضرارا
بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضرارا بالدنيا ،
هامش
( 1 ) البحار : 77 / 80 / 2 .
( 2 ) الحثالة : بالضم ما يسقط من قشر الشعير والأرز ، والقرظ -
بالتحريك - : ورق السلم يدبغ الأدم ، وقراضة الجلم ، يعني :
ريزه ء دم قيچي .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 32 .
( 4 ) البحار : 78 / 282 / 1 .
( 5 ) تنبيه الخواطر : 1 / 128 .
( 6 ) البحار : 76 / 360 / 30 .
( 7 ) نهج البلاغة : الحكمة 37 والخطبة 191 والحكمة 103 و 251 .
( 8 ) نهج البلاغة : الحكمة 37 والخطبة 191 والحكمة 103 و 251 .
( 9 ) نهج البلاغة : الحكمة 37 والخطبة 191 والحكمة 103 و 251 .
( 10 ) نهج البلاغة : الحكمة 37 والخطبة 191 والحكمة 103 و 251 .
( 11 ) الخصال : 1 / 64 / 95 .