ووجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ، ونحن عندك . وإذا دخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والمال يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ ؟ أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق ؟ . فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلا ، هذا من خطوات الشيطان ليرغبكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ( 1 ) . ( انظر ) حديث 6098 . - حنظلة بن الكالب الأسيدي " وكان من كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) " : كنا عند النبي فذكرنا الجنة والنار حتى كأنا رأى عين ، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت فذكرت الذي كنا فيه ، فخرجت فلقيت أبا بكر فقلت : نافقت يا أبا بكر ، قال : وما ذاك ؟ قلت نكون عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) يذكرنا الجنة والنار كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عنده عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا . فقال أبو بكر إنا لنفعل ذلك . فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فذكرت له ذلك فقال : يا حنظلة ! لو كنتم عند أهليكم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطريق ، يا حنظلة ساعة وساعة ( 2 ) . ( انظر ) كنز العمال : 1697 ، 1699 ، 1221 . - المسيح ( عليه السلام ) - لما قال الحواريون له ( عليه السلام ) : ما لك تمشي على الماء ونحن لا نقدر على ذلك ؟ - : وما منزلة الدينار والدرهم عندكم ؟ قالوا : حسن ، قال : لكنهما عندي والمدر سواء ( 3 ) . ( انظر ) القلب : باب 3390 . اليقين : باب 4260 . [ 1624 ]
ميزان الحكمة — صفحة 1173
مساهمون: محمد الريشهري
ص١١٧٣
- الإمام علي ( عليه السلام ) : الزهد يخلق الأبدان ،
ويحدد الآمال ، ويقرب المنية ، ويباعد الأمنية ،
من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : الزهد مفتاح صلاح ، الورع
مصباح نجاح ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : العلم يرشدك إلى ما أمرك الله به
والزهد يسهل لك الطريق إليه ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أزهد في الدنيا يبصرك الله عوراتها ،
ولا تغفل فلست بمغفول عنك ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أزهد في الدنيا تنزل عليك
الرحمة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 70 / 56 / 28 .
( 2 ) كنز العمال : 1696 .
( 3 ) تنبيه الخواطر : 1 / 156 .
( 4 ) البحار : 70 / 317 / 23 .
( 5 ) غرر الحكم : ( 749 - 750 ) ، 1835 .
( 6 ) غرر الحكم : ( 749 - 750 ) ، 1835 .
( 7 ) نهج البلاغة : الحكمة 391 .
( 8 ) غرر الحكم : 2275 .