1066 - دعوة العقل إلى دفع
الضرر المحتمل
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لعبد الكريم بن أبي
العوجاء وهو منكر للمبدأ والمعاد - : إن يكن
الأمر كما تقول - وليس كما تقول - نجونا ونجوت ،
وإن يكن الأمر كما نقول - وهو كما نقول - نجونا
وهلكت . فأقبل عبد الكريم على من معه فقال :
وجدت في قلبي حزازة فردوني ، فردوه ومات ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا - : إن يكن الأمر
على ما يقول هؤلاء - وهو على ما يقولون ( يعني
أهل الطواف ) - فقد سلموا وعطبتم ، وإن يكن الأمر
كما تقولون - وليس كما تقولون - فقد استويتم وهم ( 2 ) .
- دخل رجل من الزنادقة على الرضا ( عليه السلام )
وعنده جماعة ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أرأيت
إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون -
ألسنا وإياكم شرعا سواء ، ولا يضرنا ما صلينا
وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت ، فقال
أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن يكن القول قولنا - وهو كما
نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في مناظرته مع الطبيب
الهندي - : قلت : أرأيت إن كان القول قولك فهل
يخاف علي شئ مما أخوفك به من عقاب الله ؟
قال : لا ، قلت : أفرأيت إن كان كما أقول والحق
في يدي ألست قد أخذت فيما كنت أحاذر من
عقاب الخالق بالثقة وأنك قد وقعت بجحودك
وإنكارك في الهلكة ؟ قال : بلى ، قلت : فأينا
أولى بالحزم وأقرب من النجاة ؟ قال : أنت ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - مما نقل عنه ، وقيل
لغيره - : زعم المنجم والطبيب كلاهما
* أن لا معاد فقلت ذاك إليكما
إن صح قولكما فلست بخاسر
* أو صح قولي فالوبال عليكما ( 5 )
1067 - عجز العقول عن إنكار الله
- الإمام علي ( عليه السلام ) : الحمد لله المتجلي لخلقه
بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ،
ودلت ( وذلت - خ ل ) عليه أعلام الظهور ، وامتنع
على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ،
ولا قلب من أثبته يبصره . . . فهو الذي تشهد له
أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 298 / 6 .
( 2 ) البحار : 3 / 43 / 18 وص 36 / 12 وص 154 و 78 / 87 / 92 .
( 3 ) البحار : 3 / 43 / 18 وص 36 / 12 وص 154 و 78 / 87 / 92 .
( 4 ) البحار : 3 / 43 / 18 وص 36 / 12 وص 154 و 78 / 87 / 92 .
( 5 ) البحار : 3 / 43 / 18 وص 36 / 12 وص 154 و 78 / 87 / 92 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
7 / 181 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
3 / 216 .