ما حمدت الله عليه فهو منه .
فلما وصلت كتبهم إلى الحجاج ووقف عليها
قال : لقد أخذوها من عين صافية ( 1 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إن السيئات لا تخلو من
إحدى ثلاث : إما أن تكون من الله - وليست
منه - فلا ينبغي للرب أن يعذب العبد على ما لا
يرتكب ، وإما أن تكون منه ومن العبد - وليست
كذلك - فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم
الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد -
وهي منه - فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن عاقب
فبذنب العبد وجريرته ( 2 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما استطعت أن تلوم
العبد عليه فهو منه ، وما لم تستطع أن تلوم العبد
عليه فهو من فعل الله ، يقول الله تعالى للعبد : لم
عصيت ؟ لم فسقت ؟ لم شربت الخمر ؟ لم
زنيت ؟ فهذا فعل العبد ، ولا يقول له : لم مرضت ؟
لم قصرت ؟ لم ابيضضت ؟ لم اسوددت ؟ لأنه
من فعل الله تعالى ( 3 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ولو شاء
ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا . . . ) * :
فأنزل الله تبارك وتعالى عليه يا محمد ! * ( ولو
شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) *
على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا ، كما
يؤمن عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة ،
ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثوابا ولا
مدحا ، ولكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين
غير مضطرين ، ليستحقوا مني الزلفى والكرامة
ودوام الخلود في جنة الخلد ( 4 ) .
482 - لا جبر ولا تفويض
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - فيما روى عنه مفضل
ابن عمرو - : لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين
أمرين ، قال : قلت : ما أمر بين أمرين ؟ قال :
مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته
فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس
حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته
بالمعصية ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - وقد سأله رجل : أجبر الله العباد
على المعاصي ؟ - : لا ، فقال : ففوض إليهم
الأمر ؟ قال : لا ، قال : فماذا ؟ قال : لطف
من ربك بين ذلك ( 6 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - وقد سئل عن القدر - : أما
إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين ، لاجبر ولا تفويض ( 7 ) .
- الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : إن الله عز وجل
أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم
يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا
يكون ، قال : فسئلا ( عليهما السلام ) : هل بين الجبر والقدر
منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم ، أوسع مما بين السماء
والأرض ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 5 / 58 / 108 و ( 78 / 323 / 23 ، توحيد المفضل : 96 مثل ما في المتن معنى ) . و 5 / 59 / 109 .
( 2 ) البحار : 5 / 58 / 108 و ( 78 / 323 / 23 ، توحيد المفضل : 96 مثل ما في المتن معنى ) . و 5 / 59 / 109 .
( 3 ) البحار : 5 / 58 / 108 و ( 78 / 323 / 23 ، توحيد المفضل : 96 مثل ما في المتن معنى ) . و 5 / 59 / 109 .
( 4 ) نور الثقلين : 2 / 331 / 145 .
( 5 ) البحار : 5 / 17 / 27 وص 83 .
( 6 ) البحار : 5 / 17 / 27 وص 83 .
( 7 ) كنز العمال : 1567 .
( 8 ) التوحيد : 360 / 3 .