480 - فطرة الله
الكتاب
* ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس
عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس
لا يعلمون ) * ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله خلق خلقه جميعا
مسلمين ، أمرهم ونهاهم ، والكفر اسم يلحق الفعل
حين يفعله العبد ، ولم يخلق الله العبد حين خلقه كافرا ،
إنه إنما كفر من بعد أن بلغ وقتا لزمته الحجة من الله ،
فعرض عليه الحق فجحده ، فبإنكاره الحق صار كافرا ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل خلق الناس كلهم
على الفطرة التي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيمانا
بشريعة ولا كفرا بجحود ، ثم بعث الله الرسل
تدعوا العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى الله
ومنهم من لم يهده الله ( 3 ) .
( انظر ) الخالق : باب 1070 .
481 - بطلان الجبر
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في بيان بطلان الجبر - : لو
كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي
والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم تكن
على مسئ لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكان
المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب
أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة
الأوثان وخصماء الرحمن ( 4 ) .
- كتب الحجاج إلى الحسن البصري وإلى عمرو
ابن عبيد وإلى واصل بن عطاء وإلى عامر الشعبي أن
يذكروا ما عندهم وما وصل إليهم في القضاء والقدر ،
فكتب إليه الحسن البصري : إن أحسن ما انتهى إلي ما
سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال :
أتظن أن الذي نهاك دهاك ؟ ! ، وإنما دهاك أسفلك
وأعلاك ، والله برئ من ذاك .
وكتب إليه عمرو بن عبيد : أحسن ما سمعت
في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) : لو كان الزور ( 5 ) في الأصل
محتوما كان المزور في القصاص مظلوما .
وكتب إليه واصل بن عطاء : أحسن ما
سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أيدلك على الطريق
ويأخذ عليك المضيق ؟ ! .
وكتب إليه الشعبي : أحسن ما سمعت في
القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) : كل ما استغفرت الله فهو منك ، وكل
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) البحار : 5 / 19 / 29 .
( 3 ) الكافي : 2 / 417 / 1 ، البحار : 69 / 213 / 1 .
( 4 ) البحار : 5 / 13 / 19 .
( 5 ) في هامش البحار : في المصدر " الوزر " .