- من كلام رجل يصبر عليا ( عليه السلام ) على قتال
أعداء الله بصفين - : لا أعلم أحدا أعظم في الله
عز وجل اسمه بلاء ولا أحسن ثوابا منك ، ولا
أرفع عند الله مكانا ، اصبر يا أخي على ما أنت
فيه حتى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما
لقوا بالأمس من بني إسرائيل ، نشروهم
بالمناشير وحملوهم على الخشب . . . قال ( عليه السلام ) :
هذا شمعون وصي عيسى ، بعثه الله يصبرني
على قتال أعدائه ( 1 ) .
407 - البلاء والتكامل
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن البلاء للظالم أدب ،
وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ( 2 ) .
- لما حمل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى يزيد
بن معاوية فأوقف بين يديه ، قال يزيد لعنه الله :
* ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) *
فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ليست هذه الآية فينا ،
إن فينا قول الله عز وجل * ( ما أصاب من مصيبة
في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من
قبل أن نبرأها ) * ( 3 ) .
- في دعاء الندبة - : اللهم لك الحمد على ما جرى
به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك
ودينك ، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم
المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سئل عن قول الله
* ( وما أصابكم من مصيبة . . . ) * - : أرأيت ما
أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم ؟
وهم أهل طهارة معصومين ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة
مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه
بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ( 5 ) .
( انظر ) عنوان 467 " الكمال " .
408 - البلاء يوجب حب لقاء
الله سبحانه
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هبط إلي جبرئيل ( عليه السلام ) في
أحسن صورة فقال : يا محمد ، الحق يقرئك
السلام ويقول لك : إني أوحيت إلى الدنيا أن
تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على
أوليائي حتى يحبوا لقائي ، وتيسري وتسهلي
وتطيبي لأعدائي حتى يبغضوا لقائي ، فإني
جعلت الدنيا سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي ( 6 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله عز وجل : يا دنيا ،
تمرري على عبدي المؤمن بأنواع البلاء ،
وضيقي عليه في معيشته ، ولا تحلولي ( تحولي
خ ل ) فيركن إليك ( 7 ) .
( انظر ) اللقاء : باب 3578 ، 3579 .
الدنيا : باب 1241 .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 105 / 5 .
( 2 ) البحار : 67 / 235 / 54 .
( 3 ) نور الثقلين : 5 / 247 / 85 .
( 4 ) البحار : 102 / 104 / 1 و 81 / 180 / 26 وص 194 / 52 .
( 5 ) البحار : 102 / 104 / 1 و 81 / 180 / 26 وص 194 / 52 .
( 6 ) البحار : 102 / 104 / 1 و 81 / 180 / 26 وص 194 / 52 .
( 7 ) التمحيص : 49 / 81 .