فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا
أراد الله عز وجل بعبد شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة
لينسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو قول الله
عز وجل : * ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) *
بالنعم عند المعاصي ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل
أربعين يوما ببلاء ، إما في ماله أو في ولده أو في
نفسه فيؤجر عليه ، أو هم لا يدري من أين هو ؟ ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا ثلاثة في ابن آدم ما
طأطأ رأسه شى : المرض ، والموت ، والفقر ،
وكلهن فيه ، وإنه لمعهن لوثاب ( 3 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - وقد خرج للاستسقاء - :
إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص
الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن
الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر
متذكر ويزدجر مزدجر ( 4 ) .
( انظر ) الأدب : باب 75 .
المرض : باب 3668 .
404 - تمحيص البلاء للذنوب
- الإمام علي ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي جعل
تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنتهم لتسلم
بها طاعاتهم ويستحقوا عليها ثوابها ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب
الله عز وجل ؟ حدثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وما
أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) * والله
عز وجل أكرم من أن يثني عليه العقوبة في
الآخرة ، وما عفى عنه في الدنيا فالله تبارك
وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه
الدنيا إلا كان الله أحلم وأمجد وأجود وأكرم من
أن يعود في عقابه يوم القيامة ( 7 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى إذا كان
من أمره أن يكرم عبدا وله عنده ذنب ابتلاه
بالسقم ، فإن لم يفعل فبالحاجة ، فإن لم يفعل شدد
عليه عند الموت ، وإذا كان من أمره أن يهين عبدا
وله عنده حسنة أصح بدنه ، فإن لم يفعل وسع
عليه في معيشته ، فإن لم يفعل هون عليه الموت ( 8 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سمعه يونس بن
يعقوب - : ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في
كل أربعين يوما ، قلت : ملعون ؟ ! قال : ملعون .
فلما رأى عظم ذلك علي قال لي : يا يونس ، إن
من البلية الخدشة واللطمة والعثرة والنكبة
والقفزة وانقطاع الشسع وأشباه ذلك .
يا يونس إن المؤمن أكرم على الله تعالى من
أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها ذنوبه ، ولو
بغم يصيبه لا يدري ما وجهه ، والله إن أحدكم
ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة
فيغتم بذلك [ ثم يزنها ] فيجدها سواء ، فيكون
ذلك حطا لبعض ذنوبه ( 9 ) .
( انظر ) الذنب : 1387 .
الحدود : باب 744 .
هامش
( 1 ) البحار : 67 / 229 / 41 وص 237 / 54 و 72 / 53 / 82 .
( 2 ) البحار : 67 / 229 / 41 وص 237 / 54 و 72 / 53 / 82 .
( 3 ) البحار : 67 / 229 / 41 وص 237 / 54 و 72 / 53 / 82 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 143 .
( 5 ) البحار : 67 / 232 / 48 و 81 / 188 / 45 وص 179 / 25 .
( 6 ) البحار : 67 / 232 / 48 و 81 / 188 / 45 وص 179 / 25 .
( 7 ) البحار : 67 / 232 / 48 و 81 / 188 / 45 وص 179 / 25 .
( 8 ) أعلام الدين : 433 .
( 9 ) البحار : 81 / 191 / 49 .