تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
السلف عن مزح الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : كانت له مهابة ، فكان يبسط الناس بالدعابة ، قال : وأنشدها ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا : [ الخفيف ]
يتلقى النّديّ بوجه صبيح وصدور القنا بوجه وقاح فبهذا وذا تتمّ المعالي طرق الجدّ غير طرق المزاح
أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، قرأت على الحسن بن يحيى بن نصر بطوس ، حدثنا العباس بن عيسى العقيلي ، حدثني محمد بن يعقوب ، عن عبد الوهاب الزبيري ( 1 ) حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبيه عن جده ، قال ، قال رجل من بني سلول : يا رسول اللَّه أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : ( نعم إذا كان ملفجا ) ، فقال له أبو بكر : يا رسول اللَّه ، ما قال لك ، وما قلت له ؟ قال : إنه قال : أيماطل الرجل أهله ؟ فقلت له : ( نعم إذا كان مفلسا ) ، فقال أبو بكر : يا رسول اللَّه ، لقد طفت في العرب ، وسمعت فصحاء هم ، فما سمعت أفصح منك ، فمن أدبك ، قال : ( أدبني ربي ، ونشأت في بني سعد ) ( 2 ) . عن علي بن حسين قال : كنّا نعلَّم مغازي النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وسراياه ، كما نعلَّم السورة من القرآن . عن أنس قال : كان لا يشأ العبد الأسود أن يأتي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فيأخذ بيده ، فيمضي به حيث يشاء إلا فعل لحاجته . عن ابن عباس قال : أول شيء رأى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم من النبوة ، أن قيل له : استتر وهو غلام ، فما رؤيت عورته منذ يومئذ ( 3 ) / . عن السدي عن أنس قال : لو بقي إبراهيم لكان نبيا ، ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء . عن عبد اللَّه بن أوفى قال : مات إبراهيم وهو صغير ، ولو قضي أن يكون بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم نبي لعاش . عن ابن عباس قال : لما مات إبراهيم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( إن له مرضعا في الجنة يتم رضاعه ، ولو عاش لكان صديقا نبيا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ش : الوبري . ( 2 ) كنز العمال 41942 ، 32024 . ( 3 ) قوله : ( عورته منذ يومئذ ) ساقطة من نسخة ب . ( 4 ) تهذيب ابن عساكر 1 / 395 ، وفي صحيح البخاري 1 / 135 قال : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة بن عدي بن ثابت ، أنه سمع البراء رضي اللَّه عنه ، قال : لما توفي إبراهيم عليه السلام : ( قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : إن له مرضعا في الجنة ) ، وانظر تتمة الحديث في سنن ابن ماجة 1511 ، والحاوي للفتاوي 2 / 188 ، وتهذيب تاريخ دمشق 1 / 296 .