تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويخافون عذابك ، أسألك أن تجعل النور في بصري ، والإخلاص في عملي ، والشكر في قلبي أبدا ما أبقيتني ، فحفظ الأعمى هذا الدعاء ، فلما كان في القابلة ، توضأ وصلى ما شاء اللَّه أن يصلي ، ثم رفع يديه فدعا بهذا الدعاء ، فلما بلغ : أن تجعل النور في بصري ، أبصر ، ورد اللَّه إليه بصره ( 1 ) . إبراهيم بن جابر الفقيه قال : قيل لبشر الحارث ( 2 ) ، يقولون إنك لا تحفظ الحديث ، فقال : أنا أحفظ حديثا واحدا ، إذا عملت به فقد حفظت الحديث ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ) ( 3 ) ، حتى أفعل هذا وأحفظ الحديث . عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : بلغني أن بشر الحافي قال : رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا بشر ، تدري لم رفعك اللَّه من بين أقرانك ؟ قلت : لا ، يا رسول اللَّه ، قال : باتباعك لسنتي وخدمتك الصالحين ، ونصيحتك لإخوانك ، / ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي ( 4 ) . محمد بن منصور الطوسي قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : لو أن الروم بأسرهم جاؤوا إلى باب الأنبار ، فخرج إليهم رجل بسيف حتى ردهم إلى الموضع الذي جاؤوا منه ، ثم تنقّص أحدا من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، مقدار خرم إبرة ما نفعه ذلك ( 5 ) . وقال بشر بن الحارث : بادر بادر ، فان ساعات الليل والنهار تذهب الأعمار ( 6 ) . وقال بشر بن الحارث : العداوة في القرابة ، والحسد في الجيران ، والمنفعة في الإخوان . عن الجاحظ قال : سأل الحجاج ابن القريّة ( 7 ) عن أضيع الأشياء ، فقال : سراج في شمس ، ومطر في سبخة ، وبكر تزف إلى عنين ، وطعام يهيأ لشبعان ، ومعروف عند غير أهله . /
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 3 / 208 - 209 . ( 2 ) هو بشر الحافي الزاهد ، سبقت ترجمته . ( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الإيمان 1 / 9 . ( 4 ) تهذيب ابن عساكر 3 / 233 . ( 5 ) السابق والصفحة . ( 6 ) قوله : ( وقال بشر بن الحارث : بادر بادر فان ساعات الليل والنهار تذهب الأعمار ) ، ساقطة من نسخة ب . ( 7 ) ابن القرية : أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي ، أحد البلغاء ، خطيب يضرب به المثل ، يقال : أبلغ من ابن القرية ، والقرية أمه ، وقيل : إحدى جداته ، كان أعرابيا أميا يتردد إلى عين التمر ( غربي الكوفة ) فاتصل بالحجاج فأعجب بمنطقه ، ولما ثار ابن الأشعث ، بعثه الحجاج إليه رسولا ، فالتحق به وشهد معه وقعة دير الجماجم ، فلما انهزم ابن الأشعث ، سيق ابن القرية إلى الحجاج فقتله سنة 84 ه . ( الطبري 8 / 37 ، وابن الأثير حوادث سنة 84 ، تاريخ الإسلام 3 / 234 ، ابن خلكان 1 / 84 ، الأغاني 1 / 163 ، وقد أنكر الأصفهاني وجود ابن القرية ومجنون ليلى وابن أبي العقب ) .