في شرح البخاري للكرماني
( 1 )
قدم بعض أولاد قتادة بن النعمان ( 2 ) على عمر بن عبد العزيز ، فقال له : ممّن الرجل ؟
فقال : [ الطويل ]
أنا ابن الذي سالت على الخدّ عينه
فردت بكفّ المصطفى أحسن الردّ ( 3 )
فعادت كما كانت لأول مرّة
فيا حسن ما عين ويا حسن ما ردّ ( 4 )
قال الكرماني في الشرح : من جملة استظهاراتي في الآخرة ، أني رأيت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلم ، في الرؤيا ، سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، ببلدة أصفهان ، فقلت : يا رسول اللَّه ، من رآني في المنام فقد رآني ، حديث صحيح ؟ فقال : نعم ، ونعم الاستظهار .
قال أبو عبد اللَّه الحميدي ، قال لي أبو محمد ابن حزم : يقال من تختم بالعقيق / وقرأ لأبي عمرو ، وتفقّه للشافعي ، وحفظ قصيدة علي بن زريق البغدادي الكاتب ( 5 ) فقد استكمل الظرف ، والقصيدة المذكورة ( 6 ) : [ البسيط ]
لا تعذليه فانّ العذل يوجعه
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدّ المضرّ به
من حيث قدّرت أنّ اللوم ينفعه ( 7 )
فاستعملي الرّفق في تأنيبه بدلا
من عنفه فهو مضنى القلب موجعه ( 8 )
هامش
( 1 ) الكرماني : محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني البغدادي ، العلامة في الفقه والحديث والتفسير ، صاحب شرح البخاري ، وشرح المواقف ، وشرح الجواهر ، وغيرها ، توفي في طريق الحج ونقل إلى بغداد ودفن في قبر أعده لنفسه سنة 786 ه . ( بغية الوعاة 1 / 279 - 280 ) .
( 2 ) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري الظفري الأوسي : صحابي بدري من شجعانهم ، كان من الرماة المشهورين ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر ، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، توفي سنة 23 ه . ( صفة الصفوة 1 / 183 ، الجرح والتعديل ق 2 ، 3 / 132 ، اللباب 2 / 100 ) .
( 3 ) عجز البيت وصدر الثاني ساقطان من ع .
( 4 ) في الأصل : سقط عجز البيت الأول وصدر البيت الثاني من سهو الناسخ ، والتصويب من : ب ، ش .
( 5 ) ابن زريق البغدادي : أبو الحسن علي ( أو عبد اللَّه ) بن زريق الكاتب البغدادي ، انتقل إلى الأندلس ، وقيل توفي بها نحو سنة 420 ه ( الوافي بالوفيات 12 / 65 - 67 مخطوط ، كشف الظنون 1329 ، تاريخ التراث العربي 2 / 79 - 80 ) .
( 6 ) القصيدة في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1 / 8 ، وثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص 5275 - 478 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط الخانجي ، مصر 1971 .
( 7 ) في ع وفي ثمرات الأوراق وطبقات الشافعية : حدا أضرّ به .
( 8 ) في ب ، ش : من عسفه .