قد كان مضطلعا بالبين يحمله
فضلَّعت بخطوب البين أضلعه
يكفيك من لوعة التفنيد أنّ له
من النّوى كلّ يوم ما يروّعه ( 1 )
ما آب من سفر إلا وأزعجه
رأيّ على سفر بالرغم يجمعه ( 2 )
تأبى المطالب إلا أن تجشمه
للرزق كدحا وكم ممّن يودعه ( 3 )
كأنّما هو في حلّ ومرتحل
موكلّ بفضاء الأرض يذرعه
إذا الزماع أراه في الرحيل غنى
ولو إلى السند أضحى وهو مربعه ( 4 )
وما مجاهدة الإنسان واصلة
رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه
قد وزّع اللَّه بين الناس رزقهم
لم يخلق اللَّه من خلق يضيّعه ( 5 )
لكنّهم كلَّفوا رزقا فلست ترى
مسترزقا وسوى الغايات تقنعه ( 6 )
والحرص في الرزق والأرزاق قد قس
مت بغي ألا إنّ بغي المرء يصرعه ( 7 )
والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه
إربا ويمنعه من حيث يطمعه ( 8 )
أستودع اللَّه في بغداد لي قمرا
بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودّعته وبودّي لو يودّعني
صفو الحياة وأنّي لا أودّعه ( 9 )
وكم تشفّع في أن لا أفارقه
وللضرورة حال لا تشفّعه ( 10 )
وكم تشبّث بي خوف الفراق ضحى
وأدمعي مستهلات وأدمعه ( 11 )
لا أكذب اللَّه ثوب العذر منخرق
عنّي بفرقته لكن أرقّعه
هامش
( 1 ) الثمرات : يكفيه من لوعة ، ب : من روعة التقليد .
( 2 ) الثمرات : رأي إلى سفر بالرغم يتبعه . الطبقات : رأي إلى سفر بالعزم يجمعه .
( 3 ) في الطبقات والثمرات : تأبى المطامع . الثمرات : للرزق كدا .
( 4 ) في الثمرات : أضحى وهو يزمعه .
( 5 ) في الثمرات : واللَّه قسم بين الناس رزقهم . في الطبقات : واللَّه قسم بين الخلق رزقهم . الثمرات والطبقات : لم يخلق اللَّه مخلوقا يضيعه .
( 6 ) الثمرات والطبقات : لكنهم ملئوا حرصا فلست ترى . الطبقات : سوى الفاقات تقنعه .
( 7 ) الطبقات والثمرات : والحرص في المرء .
( 8 ) في الطبقات والثمرات :والدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه
حقا ويطمعه من حيث يمنعه( 9 ) في ب ، ش ، ل : وبودي أن يودعني . الثمرات : لو يودعني طيب الحياة .
( 10 ) في ع والثمرات : كم قد تشفع بي . الطبقات : وكم تشفع بي ، في ع : وللضرورات حال .
( 11 ) الطبقات والثمرات : وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى .