تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال كشاجم ( 1 ) يخاطب علي بن سليمان الأخفش ( 2 ) وقد اعتل : [ الرمل ]
يا عليّ بن سليمان ويا معدن العلم وينبوع الأدب بأبي أنت وأمي والذي اشتهى من كلّ شئ وأحب أنت لم تعتل لكنّ العلا والندى اعتلا وذا شئ عجب كسبت شكواك قلبي لوعة ما أراه مثلها قطَّ اكتسب ولقد أخطأ قوم زعموا أنها من فضل برد في العصب هو داء الذهن أذكى ناره والمزاج المفرط الحرّ التهب ولقد قلت لإسحاق وإس حاق بالأوجاع طب كيف لا تخبر أعضاء فتى كلّ عضو منه فيه ألف قلب
وقال أيضا يمدحه : [ الهزج ]
عليّ معدن النطق والمجري دبابيجه إذا الأخبار حاجته تناهى وهي محجوجه به تغدو من الشكّ قلوب القوم مثلوجه ويلقي طرق الحكم ة للأفهام منهوجه لكي يفرج عني الخط ب لا أسطيع تفريجه وكي يمنحني تأدي به المحض وتخريجه ومن أولى بتقريظي ممّن كنت خرّيجه
قال أبو الحكم مالك بن المرحل ، الأديب شاعر المغرب ( 3 ) : [ البسيط ]
يا راحلين ولي في قربهم أمل لو أغنت الحالتان القول والعمل سرتم فكان اشتياقي بعدكم مثلا من دونه السائران الشعر والمثل
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته . ( 2 ) الأخفش الأصغر : علي بن سليمان بن الفضل النحوي ، أبو الحسن ، من نحاة القرن الرابع ، كان ابن الرومي يكثر من هجائه ، وكان يعيش ضيق الحال حتى أكل نبات الثلجم ( السلجم ) النىء ، فقبض على قلبه فمات ، له شرح سيبويه ، والمهذب ، توفي سنة 315 ه . ( بغية الوعاة 2 / 167 ) . ( 3 ) مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج : أبو الحكم بن المرحل المالكي النحوي الأديب ، شاعر رقيق مطبوع سريع البديهة ، أخذ عن الشلوبين والدبّاج ، ولي القضاء بجهات غرناطة ، توفي سنة 699 ه . ( بغية الوعاة 2 / 271 ) .