قم نتحامق فالحمق مجدود
والعقل في الفاضلين محدود ( 1 )
آخر : [ البسيط ]
يا من يرى خدمة السلطان عدّته
هل أرش ذلك إلا الهمّ والهرم ( 2 )
فقلبه وجل والنفس خائفة
وعرضه عرض والدين منثلم
هذا إذا كان في أيام دولته
فكيف بالمرء إن زلَّت به القدم
روى ابن النجار ، عن أبي المعتمر مسلم بن أوس ، وجارية بن قدامة السعدي :
أنهما حضرا علي بن أبي طالب يخطب ، وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فاني لا أسأل عن شئ دون العرش إلا أخبرت عنه ( 3 ) . الطبراني في الكبير ، عن محيريز قال :
صحبت فضالة بن عبيد ( 4 ) صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقلت : أوصني ، رحمك اللَّه ، فقال : احفظ عني ثلاث خلال ، ينفعك اللَّه بهن ، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل ، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل ، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل .
في النهاية لابن الأثير
جاء بريد من بعض الملوك إلى الزهري يسأله عن رجل معه ما مع المرأة ( 5 ) ، كيف يورّث ؟
قال : من حيث يخرج الماء الدافق ، فقال في ذلك قائلهم : [ الكامل ]
ومهمّة أعيا القضاة عياؤها
تذر الفقيه يشكّ شكّ الجاهل
عجّلت قبل حنيذها بشوائها
وقطعت محردها بحكم فاضل ( 6 )
أراد عجلت فيها ولم تستأن في الجواب .
هامش
( 1 ) في ع : لا تتحامق .
( 2 ) الأرش : دية الجراحة ، وما يسترد من ثمن المبيع إذا ظهر فيه عيب ، والجمع : أرش . ( اللسان : أرش ) .
( 3 ) نهج البلاغة 1 / 183 ، 350 .
( 4 ) فضالة بن عبيد بن ناقذ بن قيس الأوسي الأنصاري : صحابي ممن بايع تحت الشجرة ، شهد أحدا وما بعدها ، وشهد فتح الشام ومصر وسكن الشام ، ولاه معاوية قضاء دمشق ، وتوفي فيها سنة 53 ه .
( التهذيب 8 / 267 - 268 ) .
( 5 ) أي له فرج . ( 8 ) الخبر والشعر في النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 335 .
( 6 ) الحنيذ : من الشواء النضيج ، والمحرد : المقطع ، أراد : عجّل للضيف القرى بما قطع من كبد الذبيحة ولحمها .