تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
سابق الحاج يخبر بسلامة الناس . وقال : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عاصم قال : سأل صبيح أبا عثمان النهدي : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال : أسلمت على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وأديت إليه ثلاث صدقات ولم ألقه ( 1 ) . وقال : حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهرا . حدثنا عفان عن حماد بن سلمة عن حميد قال : قال أبو عثمان النهدي ( 2 ) : أتت عليّ نحو من ثلاثين ومائة سنة ( 3 ) . وأخرج عن أبي عثمان النهدي قال : كنا في الجاهلية نعبد حجرا ، فسمعنا مناديا ينادي : يا أهل الرحال ، إن ربكم قد هلك ، فالتمسوا ربا ، فخرجنا على كل صعب وذلول ، فبينا نحن كذلك نطلب ، إذا نحن بمناد ينادي أن قد وجدنا ربكم ( 4 ) . وقال : حدثنا أبو أسامة عن مجالد ، عن الشعبي قال : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا ، والجهل علما . وأخرج عن أبي البختري ( 5 ) قال : قال رجل : اللهم أهلك المنافقين ، فقال حذيفة : لو هلكوا ما انتصفتم من عدوكم . وأخرج عن علقمة قال : إذا ظهر أهل الحق على الباطل / فليس بفتنة . وأخرج عن أبي ذر ( 6 ) أنه كان يدعو عقب الصلاة فيتعوذ من يوم الثلاثاء ، ويوم العورة ، فسئل عن ذلك فقال : أما يوم الثلاثاء فيلتقي فتيان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا ، ويوم العورة إن النساء من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن ، فأيتهن أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ، فدعوت أن لا يدركني هذا الزمان ، ولعلكم تدركونه ، قال : فقتل عثمان وأرسل معاوية ابن أبي أرطاة ( 7 ) إلى اليمن ، فسبى نساء من
هامش
( 1 ) ابن حجر - الاستيعاب 2 / 853 . ( 2 ) عبد الرحمن بن مل بن عمرو النهدي : أدرك الجاهلية وأسلم على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، صدق إليه ولم يلقه ، روى عن عمر وعلي وسعد وسعيد وطلحة وابن مسعود وغيرهم ، مات سنة 100 ه وهو ابن ثلاثين ومائة . ( التهذيب 6 / 277 - 278 ) . ( 3 ) في الأصل : كلام تم كشطه بمقدار سطر نتيجة خطا وليس في الكلام نقص كما يتضح من النسخ الأخرى . ( 4 ) طبقات ابن سعد 7 / 98 ، و 7 / 68 ط دار الكتب العلمية . ( 5 ) في ع : أبو البخاري ، وهو تحريف . أبو البختري : سعيد بن فيروز الطائي بالولاء روى عن أبيه وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وغيرهم ، كان من أفاضل أهل الكوفة ، كان كثير الحديث ، قتل مع ابن الأشعث في الجماجم سنة 83 ه . ( التهذيب 4 / 72 - 73 ) . ( 6 ) أبو ذر الغفاري : جندب بن جنادة بن قيس ، روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وعن أنس بن مالك وابن عباس وخالد بن وهبان وغيرهم ، قال النزال بن سبرة عن علي مرفوعا : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، وكان يوازي ابن مسعود في العلم ، ومناقبه وفضائله كثيرة جدا مات بالربذة سنة اثنتين وثلاثين . ( التهذيب 12 / 90 ) . ( 7 ) ابن أبي أرطاة : بسر بن أرطاة ، ويقال ابن أبي أرطاة القرشي العامري الشامي ، قال ابن عساكر : سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية ، ولاه معاوية اليمن ، وكانت له بها آثار غير محمودة ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز سنة أربعين وأمره أن يتقرا من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة ، وكان ممن قتلهم عبد الرحمن وقثم ابني عبيد اللَّه بن عباس ، وكان قد وسوس في آخر أيامه ، مات سنة 86 ه . ( التهذيب 1 / 435 - 436 ) .
المحاضرات والمحاورات — صفحة 114 | جلال الدين السيوطي / يحيى الجبوري