من هذا ) ، فطلع العباس ( 1 ) ، فقال : ( ادن يا عم ) ، فجلس فأكل ( 2 ) . قلت : في سنده الكلبي متروك ، وليس في الأحاديث ذكر الفستق واللوز ، إلا في هذا الحديث . /
سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، قال : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم إذا جلس ، جلس أبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعثمان بين يديه ، وكان كاتب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإذا جاء العباس بن عبد المطلب تنحى أبو بكر ، وجلس العباس مكانه ( 3 ) .
عن مجمع بن يعقوب الأنصاري عن أبيه قال : إن كانت حلقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم لتشتبك حتى تصير كالإسوار ، وإن مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من الناس ، فإذا جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس ، وأقبل عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم بوجهه ، وألقى إليه حديثه ، وسمع الناس ، فطلع العباس تزحزح له أبو بكر من مجلسه ، فعرف السرور في وجه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، لتعظيم أبي بكر للعباس ( 4 ) .
أبو الزناد ( 5 ) عن الثقة أن العباس بن عبد المطلب لم يمر قط بعمر بن الخطاب ، ولا بعثمان بن عفان ، وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا له ( 6 ) . قال أبو أحمد عبد اللَّه بن بكر الطبراني الزاهد : أبرك العلوم وأفضلها وأكثرها نفعا في الدين والدنيا بعد كتاب اللَّه عز وجل أحاديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، / لما فيها من كثرة الصلاة عليه ، وأنها كالرياض والبساتين ، تجد فيها كل خير وبر ، وفضل وذكر ( 7 ) .
عن عبد الملك بن عمير قال ، قال أبو مسلم الخولاني : أظهر اليأس مما في أيدي الناس ، فان فيه الغنى ، وأقلّ طلب الحاجات إلى الناس ، فان فيه الفقر إلى الحاضر ، وإياك وما يعتذر منه من الكلام ، أخرجه ابن أبي الدنيا . عن شهر بن حوشب قال : قال سعد بن عبادة لابنه :
يا بني أوصيك بوصية فاحفظها ، فان أنت ضيعتها فأنت لغيرها من الأمر أضيع ، إذا توضأت فأتم الوضوء ، ثم صلّ صلاة امرئ مودع ، ترى أنك لا تعود ، وأظهر اليأس من الناس ، فإنه غنى ، وإياك وطلب الحوائج إليهم ، فإنه فقر حاضر ، وإياك وكل شئ يعتذر منه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صفحة من نسخة ع جاءت هنا ، وموضعها في ص 3 ب من تسلسل الأصل .
( 2 ) تهذيب ابن عساكر 7 / 242 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق والصفحة .
( 5 ) أبو الزناد : عبد اللَّه بن ذكوان الإمام الثبت ، قال ابن معن وغيره : ثقة حجة ، وروى حرب عن أحمد بن حنبل قال : كان سفيان يسمى أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث ، توفي سنة 130 ه . ( الذهبي - ميزان الاعتدال 2 / 418 ) .
( 6 ) تهذيب ابن عساكر 7 / 248 .
( 7 ) تهذيب ابن عساكر 7 / 314 .
( 8 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 92 .