- 4 -
التوحيد في الربوبية
يستفاد من الكتاب العزيز إن التوحيد في الخالقية كان موضع الوفاق
عند الوثنيين قال سبحانه :
( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) . ( 1 )
ومثله في سورة الزمر الآية 38 .
وقال سبحانه :
( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون ) . ( 2 )
وأما مسألة التوحيد في التدبير فلم تكن أمرا مسلما عندهم ، بل
الشرك في التدبير كان شائعا بين الوثنيين ، كما أن عبدة الكواكب والنجوم
في عصر بطل التوحيد " إبراهيم " كانوا من المشركين في أمر التدبير ، حيث
كانوا يعتقدون بأن الأجرام العلوية هي المتصرفة في النظام السفلي من
العالم وأن أمر تدبير الكون ومنه الإنسان ، فوض إليها فهي أرباب لهذا
العالم ومدبرات له لا خالقات له ، ولأجل ذلك نجد أن إبراهيم يرد عليهم
بإبطال ربوبيتها عن طريق الإشارة إلى أفولها وغروبها ، يقول سبحانه حاكيا
عنه :
هامش
1 . لقمان : 25 .
2 . الزخرف : 87 .