قال التفتازاني : ربما يميل كلام الغزالي وكلام كثير من القائلين
بالمعادين إلى أن معنى ذلك أن يخلق الله تعالى من الأجزاء بعد خراب
البدن ، ولا يضرنا كونه غير البدن الأول بحسب الشخص لامتناع إعادة
المعدوم بعينه ، وما شهد به النصوص من كون أهل الجنة جردا مردا ، وكون
ضرس الكافر مثل جبل أحد يعضد ذلك ، وكذا قوله تعالى :
( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) . ( 1 )
ولا يبعد أن يكون قوله تعالى :
( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق
مثلهم ) . ( 2 )
إشارة إلى هذا . ( 3 )
وقال العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) :
" البدن اللاحق من الإنسان إذا اعتبر بالقياس إلى البدن السابق منه
كان مثله لا عينه ، لكن الإنسان ذا البدن اللاحق إذا قيس إلى الإنسان ذي
البدن السابق ، كان عينه لا مثله ، لأن الشخصية بالنفس وهي واحدة بعينها " . ( 4 )
هامش
1 . النساء : 56 .
2 . يس : 81 .
3 . شرح المقاصد : 5 / 90 - 91 ، ط منشورات الرضي ، قم المقدسة .
4 . الميزان : 17 / 114 .