أما الروحاني ففي مثل قوله عز من قائل :
( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) .
و ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) .
و ( رضوان من الله أكبر ) .
وأما الجسماني فقد جاء أكثر من أن يعد ، وأكثره مما لا يقبل التأويل ،
مثل قوله عز من قائل :
( قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) .
( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) .
( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ) .
( أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي
بنانه ) .
( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ) . . .
أما القياس على التشبيه فغير صحيح ، لأن التشبيه مخالف للدليل
العقلي الدال على امتناعه ، فوجب فيه الرجوع إلى التأويل ، وأما المعاد
البدني فلم يقم دليل ، لا عقلي ولا نقلي على امتناعه ، فوجب إجراء
النصوص الواردة فيه على مقتضى ظواهرها " . ( 1 ) .
شبهة الآكل والمأكول
إن هذه الشبهة من أقدم الشبهات التي وردت في الكتب الكلامية
هامش
1 . تلخيص المحصل : 393 - 394 ، ط دار الأضواء ، بيروت .