تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الإلهيات — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الفصل الأول

براهين إثبات المعاد الاعتقاد بالمعاد عنصر أساسي في كل شريعة لها صلة بالسماء بحيث تصبح الشرائع بدونه مسالك بشرية مادية لا تمت إلى الله بصلة ، وقد بين الذكر الحكيم وجود تلك العقيدة في الشرائع السماوية من لدن آدم إلى المسيح . ( 1 ) وقد اهتم به القرآن الكريم اهتماما بالغا يكشف عنه كثرة الآيات الواردة في مجال المعاد ، وقد قام بعضهم بإحصاء ما يرجع إليه في القرآن فبلغ زهاء ألف وأربعمائة آية ، وكان السيد العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) يقول بأنه ورد البحث عن المعاد في القرآن في آيات تربو على الألفين ، ولعله ضم الإشارة إليه إلى التصريح به ، وعلى كل تقدير فهذه الآيات الهائلة تعرب عن شدة اهتمام القرآن به . لا شك أن المعاد أمر ممكن في ذاته وإنما الكلام في وجوب وقوعه ، وهناك وجوه عقلية تدل على ضرورة وجود نشأة الآخرة هدانا إليها القرآن الكريم .
هامش
1 . راجع في ذلك الآيات : 55 - 57 من سورة آل عمران و 24 ، 35 ، 36 من سورة الأعراف و 41 من سورة إبراهيم و 87 من سورة الشعراء و 17 من سورة العنكبوت و 5 ، 32 ، 40 ، 43 من سورة غافر و 17 ، 18 من سورة نوح .