" أقول : إن الأئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام وإقامة
الحدود وحفظ الشرائع وتأديب الأنام ، معصومون كعصمة الأنبياء " . ( 1 )
ثم إنهم استدلوا على وجوب العصمة بوجوه ، نكتفي ببعضها :
1 . الإمام حافظ للشريعة كالنبي ص
إن حقيقة الإمامة عند الإمامية - كما عرفت - هي القيام بوظائف
الرسول بعد رحلته ، فيجب أن يكون الإمام متمتعا بما يتمتع به النبي من
الكفاءات والمؤهلات ، ومنها كونه مصونا عن الخطأ في العلم والعمل لكي
تحفظ الشريعة به ويكون هاديا للناس إلى مرضاة الله سبحانه ، وإليه أشار
العلامة الحلي بقوله :
" ذهبت الإمامية إلى أن الأئمة كالأنبياء في وجوب عصمتهم عن
جميع القبائح والفواحش من الصغر إلى الموت عمدا وسهوا ، لأنهم حفظة
الشرع والقوامون به ، حالهم في ذلك كحال النبي ص " . ( 2 )
وناقش فيه التفتازاني بقوله :
" إن نصب الإمام إلى العباد الذين لا طريق لهم إلى معرفة عصمته
بخلاف النبي " . ( 3 )
والجواب عنه ظاهر بما تقدم من بطلان القول بأن نصب ا لإمام
مفوض إلى العباد ، ولنا أن نعكس ونقول : وجوب عصمة الإمام مما يحكم
هامش
1 . نفس المصدر : 74 .
2 . دلائل الصدق : 2 / 7 ، الطبعة الأولى ، القاهرة - 1396 ه .
3 . شرح المقاصد : 5 / 248 .