ولعل قوله ( عليه السلام ) : هذا والله مكتوب الخ ، إشارة إلى أن مسألة
نصب الخليفة والإمام التي يحكم بها العقل الصريح ، كانت من سنن الأنبياء
والمرسلين ، وإنما ذكر إبراهيم وموسى لما كان لهما من المكانة الخاصة في
هذا المجال ، ولذلك أيضا ذكر القرآن ما استدعياه من الله سبحانه في أمر
الإمامة والوزارة ( 1 ) ويدل على ذلك أيضا ما روي عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
" كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ، وإنه لا
نبي بعدي ، وسيكون بعدي خلفاء يكثرون " . ( 2 )
وظاهر الحديث أن استخلاف الخلفاء في الأمة الإسلامية ،
كاستخلاف الأنبياء في الأمم السالفة ، ومن المعلوم أن الاستخلاف كان
هناك بالتنصيص .
هامش
1 . لاحظ البقرة : 124 ، وطه : 30 .
2 . جامع الأصول لابن أثير الجزري : 443 الفصل الثاني .