وأوضحه العلامة الحلي ، بقوله :
" لطف الإمامة يتم بأمور : منها ما يجب على الله تعالى وهو خلق
الإمام وتمكينه بالتصرف والعلم والنص عليه باسمه ونسبه ، وهذا قد فعله
الله تعالى ، ومنها ما يجب على الإمام وهو تحمله للإمامة وقبوله لها وهذا
قد فعله الإمام ، ومنها ما يجب على الرعية وهو مساعدته والنصرة له وقبول
أوامره وامتثال قوله ، وهذا لم يفعله الرعية ، فكان منع اللطف الكامل منهم لا
من الله تعالى ولا من الإمام " . ( 1 )
مناظرة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد
ناظر هشام بن الحكم - وهو من أبرز أصحاب الإمام الصادق ( عليه
السلام ) في علم الكلام - مع عمرو بن عبيد - وهو من مشايخ المعتزلة - في
مسألة الإمامة وصارت النتيجة إفحام هشام لعمرو عند جمع من تلامذته ،
وإليك ما رواه الكليني في ذلك :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن
يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه ،
منهم : حمران بن أعين ، ومحمد ابن النعمان ، وهشام بن سالم ، والطيار ،
وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟ " .
فقال هشام : يا بن رسول الله إني أجلك واستحييك ولا يعمل لساني
بين يديك .
هامش
1 . المصدر السابق : 285 - 286 .