- 1 -
التوحيد في الذات
يعني بالتوحيد في الذات أمران : الأول أن ذاته سبحانه بسيط لا جزء
له ، والثاني أن ذاته تعالى متفرد ليس له مثل ولا نظير ، وقد يعبر عن الأول
بأحدية الذات وعن الثاني بواحديته . وقد ورد في روايات أهل البيت
( عليهم السلام ) :
" أنه تعالى واحد أحدي المعنى " . ( 1 )
البرهان على بساطة ذاته تعالى
اعلم أن التركيب على أقسام :
1 . التركيب من الأجزاء العقلية فقط .
2 . التركيب منهما ومن الأجزاء الخارجية كالمادة والصورة والأجزاء
العنصرية .
3 . التركيب من الأجزاء المقدارية كأجزاء الخط والسطح . والمدعى
أن ذاته تعالى بسيط ليس بمركب من الأجزاء مطلقا .
والدليل على أنه ليس مركبا من الأجزاء الخارجية والمقدارية أنه
سبحانه منزه عن الجسم والمادة كما سيوافيك البحث عنه في الصفات
السلبية .
هامش
1 . التوحيد ، للشيخ الجليل الصدوق : الباب 11 ، الحديث 9 .