السلام ) كانوا يفقدون أكثر هذه الصلاحيات ومع ذلك مارسوا الخلافة .
وأما الشيعة الإمامية فبما أنهم ينظرون إلى الإمامة بأنها استمرار
لوظائف الرسالة - كما تقدم - يعتبرون في الإمام توفر صلاحيات عالية
لا ينالها الفرد إلا إذا وقع تحت عناية إلهية خاصة ، فهو يخلف النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في العلم والعصمة والقيادة الحكمية وغير ذلك من
الشؤون ، قال المحقق البحراني :
" إنا لما بينا أنه يجب أن يكون الإمام معصوما وجب أن يكون
مستجمعا لأصول الكمالات النفسانية ، وهي العلم والعفة والشجاعة
والعدالة . . . ويجب أن يكون أفضل الأمة في كل ما يعد كمالا نفسانيا ، لأنه
مقدم عليهم ، والمقدم يجب أن يكون أفضل ، لأن تقديم الناقص على من
هو أكمل منه قبيح عقلا ، ويجب أن يكون متبرئا من جميع العيوب المنفرة
في خلقته من الأمراض كالجذام والبرص ونحوهما ، وفي نسبه وأصله
كالزنا والدناءة ، لأن الطهارة من ذلك تجري مجرى الألطاف المقربة للخلق
إلى قبول قوله وتمكنه ، فيجب كونه كذلك " . ( 1 )
هامش
1 . قواعد المرام : 179 - 180 .