وقال التفتازاني :
" لا نزاع في أن مباحث الإمامة بعلم الفروع أليق . . . " . ( 1 )
وأما الشيعة الإمامية ، فينظرون إلى الإمامة كمسألة كلامية ، وزانها
وزان النبوة ، سوى تلقي الوحي والإتيان بالشريعة ، فإنها مختومة بارتحال
النبي الأكرم ص ، فمسألة الإمامة تكون من المسائل الجذرية الأصلية . ( 2 )
مؤهلات الإمام وصفاته
اختلفت كلمات أهل السنة في ما يشترط في الإمام من الصفات ،
فمنهم ( 3 ) من قال إنها أربع ، هي : العلم ، والعدالة ، والمعرفة بوجوه السياسة ،
وحسن التدبير ، وأن يكون نسبه من قريش ، وزاد بعضهم ( 4 ) عليها سلامة
الحواس والأعضاء والشجاعة ، وبعض ( 5 ) آخر البلوغ والرجولية ، قال
الإيجي :
" الجمهور على أن أهل الإمامة : مجتهد في الأصول والفروع ليقوم
بأمور الدين ، ذو رأي ليقوم بأمور الملك ، شجاع ليقوى على الذب عن
هامش
1 . شرح المقاصد : 5 / 232 ، ط منشورات الرضي ، قم المقدسة .
2 . أقول : الفارق بين المسألة الكلامية والفقهية هو موضوعها ، فموضوع المسألة الكلامية هو وجود الله تعالى أو
صفاته وأفعاله ، وموضوع المسألة الفقهية هو أفعال المكلفين من البشر ، ونصب الإمام عند الإمامية فعل
الله تعالى ، وأما عند أهل السنة فتعيين الإمام وظيفة المسلمين . المؤلف .
3 . هو أبو منصور البغدادي ( المتوفى 429 ه ) في أصول الدين : 277 ، ط دار الكتب العلمية ، بيروت .
4 . هو أبو الحسن البغدادي ( المتوفى 450 ه ) في الأحكام السلطانية : 6 .
5 . هو ابن حزم الأندلسي ( المتوفى 456 ه ) في الفصل : 4 / 186 .