( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو
كانوا يعلمون ) . ( 1 )
وهناك نوع آخر من المقارنة يتجلى فيها التفاوت بوضوح بين
الأسلوبين وهو ملاحظة خطب الرسول الأعظم عندما يخطب ويعظ الناس
بأفصح العبارات وأبلغها ، ثم يستشهد في ثنايا كلامه بآي من الذكر الحكيم ،
فعندها يلمس البون الشاسع بين الأسلوبين .
خطب النبي الأكرم يوم فتح مكة في المسجد الحرام فقال : " يا معشر
قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، الناس من
آدم وآدم خلق من تراب :
( أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) " . ( 3 )
هامش
1 . العنكبوت : 64 .
2 . الحجرات : 13 .
3 . السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 273 ، تاريخ الطبري : 3 / 120 .