وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ) . ( 1 )
إن الآية تصف طريق بلوغ الوحي إلى الرسل ، ومنهم إلى الناس بأنه
محروس بالحفظة يمنعون تطرق أي خلل وانحراف فيه ، حتى يبلغ الناس
كما أنزل من الله تعالى ، ويعلم هذا بوضوح مما تذكره الآية من أن الله
سبحانه يجعل بين الرسول ومن أرسل إليهم ( من بين يديه ) وبينه ومصدر
الوحي ( ومن خلفه ) رصدا مراقبين هم الملائكة .
لزوم عصمة الأنبياء عن المعاصي
إن الأدلة العقلية على وجوب عصمة الأنبياء كثيرة نكتفي بتقرير
دليلين منها :
1 . الوثوق فرع العصمة
قال المحقق الطوسي :
" ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق ، فيحصل الغرض " .
تقريره - كما قال العلامة الحلي - :
" إن المبعوث إليهم لو جوزوا الكذب على الأنبياء والمعصية ، جوزوا
في أمرهم ونهيهم وأفعالهم التي أمروهم باتباعهم فيها ذلك ، وحينئذ لا
ينقادون إلى امتثال أوامرهم ، وذلك نقض الغرض من البعثة " . ( 2 )
وبعبارة أخرى - كما قال العلامة الطباطبائي - :
هامش
1 . الجن : 26 - 28 .
2 . كشف المراد : 274 .