2 . مراتب القضاء والقدر
لكل من القضاء والقدر مراتب أو أقسام ، نشير إليها :
ألف . القضاء والقدر التشريعيان : ويعني به الأوامر والنواهي الإلهية
الواردة في الكتاب والسنة ، وقد أشار إليه الإمام أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في كلامه حينما سأله الشامي عن معنى القضاء والقدر فقال :
" الأمر بالطاعة والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك
السيئة ، والمعونة على القربة إليه والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد "
إلى آخر كلامه الشريف . ( 1 )
ب . القضاء والقدر التكوينيان : ويعني به ما يرجع إلى الحقائق
الكونية ونظام الوجود وله أقسام :
1 . القضاء والقدر العلميان
فالتقدير العلمي عبارة عن تحديد كل شئ بخصوصياته في علمه
الأزلي سبحانه ، قبل إيجاده ، فهو تعالى يعلم حد كل شئ ومقداره
وخصوصياته الجسمانية وغير الجسمانية .
والمراد من القضاء العلمي هو علمه تعالى بضرورة وجود الأشياء
وإبرامها عند تحقق جميع ما يتوقف عليه وجودها من الأسباب والشرائط
ورفع الموانع .
فعلمه السابق بحدود الأشياء وضرورة وجودها ، تقدير وقضاء
علميان ، وقد أشير إلى هذا القسم ، في آيات الكتاب المجيد :
هامش
1 . التوحيد للصدوق : 380 ، بحار الأنوار : 5 / 128 ، باب القضاء والقدر ، الحديث 74 .