1 . كلام الشيخ الأشعري
قال عند إبداء الفرق بين الحركة الاضطرارية والحركة الاكتسابية :
" لما كانت القدرة موجودة في الحركة الثانية وجب أن يكون كسبا ،
لأن حقيقة الكسب هو أن الشئ وقع من المكتسب له بقوة محدثة " . ( 1 )
يلاحظ عليه : إنه لم يبين مراده من وقوع الفعل المكتسب بقوة
محدثة ، فهل المقصود أن للقوة المحدثة تأثيرا في وجود الفعل تكوينيا ؟
فهذا ينافي ما تبناه الأشعري من نظرية " خلق الأعمال " ، أو أن تأثيرها ليس
في واقعية الفعل بل في أمر آخر كالعناوين الطارئة عليه ، كما قال به
الباقلاني ؟ وحينئذ يرد عليه ما نورده على كلام الباقلاني ، وهاهنا احتمال
ثالث وهو أن يكون المراد من كلمة " باء " في قوله " بقوة محدثة " مقارنتها
لحدوث الفعل لا تأثيرها فيه ، وهذا هو التفسير الثاني وسيوافيك ما يرد
عليه .
2 . كلام القاضي الباقلاني
قال :
" الدليل قد قام على أن القدرة الحادثة لا تصلح للإيجاد ، لكن ليست
صفات الأفعال أو وجوهها واعتباراتها تقتصر على جهة الحدوث فقط ، بل
هاهنا وجوه أخرى هي وراء الحدوث " .
ثم ذكر عدة من الجهات والاعتبارات ، كالصلاة والصيام والقيام
والقعود ، وقال :
هامش
1 . اللمع : 76 .