" التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل أن لا تتهمه " . ( 1 )
أي أن لا تتوهم في توصيفه تعالى بالصفات التي يدركها الوهم ، ولا
تتهمه بقبائح الأفعال .
2 . روى الصدوق ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" أما التوحيد فإن لا تجوز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فإن لا
تنسب إلى خالقك ما لامك عليه " . ( 2 )
3 . وقال علي ( عليه السلام ) :
" الذي صدق في ميعاده وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في
خلقه ، وعدل عليهم في حكمه " . ( 3 )
وقد أشير في هذا الكلام الشريف إلى جميع أقسام العدل : فقوله
( عليه السلام ) :
" ارتفع عن ظلم عباده " .
وكذا قوله ( عليه السلام ) :
" وعدل عليهم في حكمه " .
ناظر إلى العدل في مقام التشريع ، والجزاء وقوله ( عليه السلام ) :
" وقام بالقسط في خلقه " .
ناظر إلى العدل في الإيجاد والخلق ، فإن الخلق لا يختص بالإنسان
بل يعمه وغيره .
هامش
1 . نهج البلاغة : قسم الحكم ، رقم 470 .
2 . التوحيد للصدوق : الباب 5 ، الحديث 1 .
3 . نهج البلاغة : الخطبة 185 .