العدل وأقسامه في القرآن الكريم
وقد وصف الذكر الحكيم الله تعالى بالعدل ونزهه عن الظلم بجميع
أقسامه في كثير من آيات الذكر الحكيم .
1 . قوله تعالى :
( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ) . ( 1 )
فإن قوله ( قائما ) إما حال من اسم الله تعالى مؤكدة ، وإما حال من
" هو " في قوله : ( لا إله إلا هو ) ، والمراد من قيامه بالقسط إما مطلق يشمل
جميع مراتب القسط ( في التكوين والتشريع والجزاء ) وإما يختص بالقسط
التكويني كما ذهب إليه بعضهم ( 2 ) ، وعلى هذا ، فمعناه إنه تعالى حاكم
بالعدل في خلقه إذ دبر أمر العالم بخلق الأسباب والمسببات ، وإلقاء
الروابط بينها ، وجعل الكل راجعا إليه بالسير والكدح والتكامل وركوب
طبق عن طبق ، ووضع في مسير هذا المقصد نعما ينتفع منها الإنسان في
عاجله لآجله ، وفي طريقه لمقصده . ( 3 )
2 . قال سبحانه :
( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) . ( 4 )
وهذا ناظر إلى عدله تعالى في التشريع والتكليف .
3 . قال تعالى :
( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم
هامش
1 . آل عمران : 18 .
2 . لاحظ مجمع البيان : 2 / 420 ، ( كما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعدل قامت السماوات والأرض ) .
3 . لاحظ الميزان : 3 / 119 .
4 . المؤمنون : 62 .