وبعضهم جوزوا الكفر عليهم قبل النبوة وبعدها ، وجوزوا عليهم السهو والغلط ، ونسبوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السهو في القرآن بما يوجب الكفر . . . ونسبوا إلى النبي كثيرا من
النقص ( 1 ) .
ثم ذكر موارد من ذلك نقلها عن الصحاح وغيرها .
وإذا شئتم الوقوف على تفاصيل هذه الأقوال فعليكم بمراجعة كتاب دلائل
الصدق ( 2 ) للشيخ المظفر حيث ذكر تلك الأقوال بشرح هذه العبارة من العلامة الحلي ،
ناقلا عن المواقف وشرحها وعن المنخول الغزالي وعن الفصل لابن حزم الأندلسي ، وغير
هذه الكتب . ونحن الآن لا نريد الدخول في هذه التفاصيل .
عرفنا إلى الآن معنى العصمة لغة ، وأن العصمة بنحو الإجمال مورد قبول واتفاق بين
المسلمين بالنسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو مطلق الأنبياء .
العصمة في الاصطلاح :
وأما العصمة في الاصطلاح :
قال الشيخ المفيد رحمه الله في النكت الاعتقادية لطف يفعله الله بالمكلف
بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما ( 3 ) .
ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد : ولا تنافي العصمة
القدرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 142 . دار الهجرة - قم - 1414 ه .
( 2 ) دلائل الصدق 1 / 604 . دار المعلم للطباعة - القاهرة - 1396 ه .
( 3 ) النكت الاعتقادية : 37 ( ضمن مصنفات المفيد ج 10 ) . المؤتمر العالمي للمفيد - قم -
1413 ه .
( 4 ) تجريد الاعتقاد : 222 . مكتب الإعلام الإسلامي - قم - 1407 ه - .