الدار ، وهذا في تاريخ المسعودي ( مروج الذهب ) وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج
عن عروة بن الزبير ، إنه كان يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه
الحطب ليحرقهم ، قال عروة في مقام العذر والاعتذار لأخيه عبد الله ابن الزبير : بأن عمر
أحضر الحطب ليحرق الدار على من تخلف عن البيعة لأبي بكر ( 1 ) .
" أحضر الحطب " هذا ما يقوله عروة بن الزبير ، وأولئك يقولون " جاء بشئ من
نار " فالحطب حاضر ، والنار أيضا جاء بها ، أتريدون أن يصرحوا بأنه وضع النار على
الحطب ، يعني إذا لم يصرحوا بهذه الكلمة ولن يصرحوا ! نبقى في شك أو نشكك في هذا
الخبر ، الخبر الذي قطع به أئمتنا ، وأجمع عليه علماؤنا وطائفتنا ؟ ! !
4 - المجئ للإحراق :
وهذه عبارة أخرى : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه أو ليحرقه .
وبهذه العبارة تجدون الخبر في كتاب روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر
لابن الشحنة المؤرخ المتوفى سنة 882 ه ، وكتابه مطبوع على هامش بعض طبعات
الكامل لابن الأثير - وهو تاريخ معتبر - يقول : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه على من
فيه ، فلقيته فاطمة فقال : أدخلوا فيما دخلت فيه الأمة .
هذا ، وفي كتاب لصاحب الغارات إبراهيم بن محمد الثقفي ، في أخبار السقيفة ،
يروي عن أحمد بن عمرو البجلي ، عن أحمد ابن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين ،
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " والله ما بايع علي حتى رأى الدخان قد دخل
بيته " .
كتاب السقيفة لهذا المحدث الكبير لم يصلنا ، نقل هذا المقطع عن كتابه المذكور :
الشريف المرتضى في كتاب الشافي في الإمامة .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 86 ، شرح ابن أبي الحديد 20 / 147 .