إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيمية في
الدرر الكامنة ( 1 ) .
والآن أذكر لكم الشواهد التفصيلية لما نسب ابن تيمية إليه من النفاق .
إنه يناقش في إسلام أمير المؤمنين ، وفي جهاده بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلى أن
يقول في موضع من كلامه ، أقرأ لكم هذا المقطع وانتقل إلى بحث آخر ، يقول :
قبل أن يبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن أحد مؤمنا من قريش
[ لاحظوا بدقة كلمات هذا الرجل ] لا رجل ، ولا صبي ، ولا امرأة ، ولا
الثلاثة ، ولا علي . وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام ،
فالصبيان كذلك : علي وغيره . [ فعلي كان يعبد الصنم في صغره ! ! ]
وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ . قيل : ولا إيمان الصبي
مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم
بالغون ، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ ،
والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا
باتفاق المسلمين ( 2 ) .
أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة .
ويقول :
إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته . . . فإن احتجوا
بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد
وخلفاء بني أمية وبني العباس ، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم ( 3 ) .
ويقول في موضع آخر :
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 154 - 155 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 285 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 62 .