تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيمية في الدرر الكامنة ( 1 ) . والآن أذكر لكم الشواهد التفصيلية لما نسب ابن تيمية إليه من النفاق . إنه يناقش في إسلام أمير المؤمنين ، وفي جهاده بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلى أن يقول في موضع من كلامه ، أقرأ لكم هذا المقطع وانتقل إلى بحث آخر ، يقول : قبل أن يبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن أحد مؤمنا من قريش [ لاحظوا بدقة كلمات هذا الرجل ] لا رجل ، ولا صبي ، ولا امرأة ، ولا الثلاثة ، ولا علي . وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام ، فالصبيان كذلك : علي وغيره . [ فعلي كان يعبد الصنم في صغره ! ! ] وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ . قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون ، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين ( 2 ) . أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة . ويقول : إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته . . . فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس ، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم ( 3 ) . ويقول في موضع آخر :
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 154 - 155 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 285 . ( 3 ) منهاج السنة 2 / 62 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 768 | السيد علي الحسيني الميلاني