تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
بغض ابن تيمية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبدأ بحثي بكلمة لابن حجر العسقلاني الحافظ بترجمته من كتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، حيث يذكر قضايا مفصلة بترجمة ابن تيمية وحوادث كلها قابلة للذكر ، إلا أني أكتفي بنقل ما يلي يقول الحافظ : وقال ابن تيمية في حق علي : أخطأ في سبعة عشر شيئا ، ثم خالف فيها نص الكتاب . . . . ويقول الحافظ ابن حجر : وافترق الناس فيه - أي في ابن تيمية - شيعا ، فمنهم من نسبه إلى التجسيم ، لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله : إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله ، وأنه مستو على العرش بذاته . . . . إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى الزندقة ، لقوله : النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يستغاث به ، وأن في ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . . . . إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في علي ما تقدم - أي قضية أنه أخطأ في سبعة عشر شيئا - ولقوله : إنه - أي علي - كان مخذولا حيثما توجه ، وأنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ، وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة ، ولقوله : أسلم أبو بكر شيخا يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبيا ، والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ، وأن عليا مات وما نسيها . فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يبغضك إلا منافق .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 767 | السيد علي الحسيني الميلاني