بغض ابن تيمية لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
وأبدأ بحثي بكلمة لابن حجر العسقلاني الحافظ بترجمته من كتاب الدرر الكامنة
في أعيان المائة الثامنة ، حيث يذكر قضايا مفصلة بترجمة ابن تيمية وحوادث كلها قابلة
للذكر ، إلا أني أكتفي بنقل ما يلي
يقول الحافظ : وقال ابن تيمية في حق علي : أخطأ في سبعة عشر شيئا ، ثم خالف
فيها نص الكتاب . . . .
ويقول الحافظ ابن حجر : وافترق الناس فيه - أي في ابن تيمية - شيعا ، فمنهم من
نسبه إلى التجسيم ، لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله : إن
اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله ، وأنه مستو على العرش بذاته . . . .
إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى الزندقة ، لقوله : النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يستغاث به ، وأن في ذلك
تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . . . .
إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في علي ما تقدم - أي قضية أنه
أخطأ في سبعة عشر شيئا - ولقوله : إنه - أي علي - كان مخذولا حيثما توجه ، وأنه حاول
الخلافة مرارا فلم ينلها ، وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة ،
ولقوله : أسلم أبو بكر شيخا يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبيا ، والصبي لا يصح إسلامه ،
وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ، وأن عليا مات وما نسيها .
فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يبغضك إلا
منافق .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 767
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٦٧