على ثلاث وسبعين فرقة ، وهذا الحديث متفق عليه .
قال : فمع كثرة هذه الفرق قال رسول الله : فرقة ناجية والباقي في النار .
ثم إن رسول الله عين تلك الفرقة الناجية بقوله : " إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح
من ركبها نجا " .
وهذا الاستدلال لا يمكن لأحد أن يناقش فيه ، لا في الحديث الأول ، ولا في
الحديث الثاني ، ولا في النتيجة المترتبة على هذين الحديثين .
وحينئذ نرى ابن تيمية العاجز عن إظهار أي مناقشة وإبداء أي إيراد علمي في مقابل
هذا الاستدلال ، نراه يتهجم على الشيخ نصير الدين ، ويسبه بما لا يتفوه به مسلم بالنسبة
إلى فرد عادي من أفراد الناس .
ولا بأس بأن أقرأ لكم نص ما قاله ابن تيمية في الشيخ نصير الدين الطوسي :
نص ما قاله ابن تيمية :
يقول ابن تيمية : هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزيرا الملاحدة
الباطنية الإسماعيلية في الألموت ، ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين ،
وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة ، كان هذا منجما مشيرا لملك الترك المشركين هولاكو ،
أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات
الذين ينفعونه في الدنيا ، وأنه استولى على الوقف الذي للمسلمين ، وكان يعطي منه ما
شاء الله لعلماء المشركين وشيوخهم من البخشية السحرة وأمثالهم .
وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة المشركين ، كان أبخس الناس
نصيبا منه من كان إلى أهل الملل أقرب ، وأوفرهم نصيبا من كان أبعدهم عن الملل ، مثل
الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين .
ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الإسلام ومحرماته ، لا يحافظون
على الفرائض كالصلوات ، ولا ينزعون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 744
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٤٤