المطلب التاسع :
في بعض ما كان منهم مع علي والزهراء ( عليهما السلام )
أي في ذكر بعض الضغائن التي بدت ، والقضايا التي وقعت ، ومن الطبيعي أن لا
يصلنا كل ما وقع ، وأن لا تصلنا تفاصيل الحوادث ، مع الحصار الشديد المضروب على
الروايات والأحاديث ، ومع ملاحقة المحدثين والرواة ، ومع منعهم من نقل الأحاديث
المهمة ، وحتى مع حرق تلك الكتب التي اشتملت على مثل هذه القضايا أو تمزيقها
وإعدامها بأي شكل من الأشكال .
فإذن ، من بعد هذه القرون المتطاولة ، ومن بعد هذه الحواجز والموانع ، لا نتوقع أن
يصل إلينا كل ما وقع ، وإنما يمكننا العثور على قليل من ذلك القليل الذي رواه بعض
المحدثين وبعض المؤرخين .
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخبر أهل بيته بأن الأمة ستغدر بهم ، وأنهم سيظهرون ضغائنهم من
بعده ، وسينتقمون منه أي : سينتقمون من النبي بانتقامهم من بضعته ، لأنها بضعته ،
والانتقام من الزهراء انتقام من النبي ، وإنما أبقاها هذه البضعة في هذه الأمة ليختبر الأمة ،
وليظهروا ما في ضمائرهم .
ولم تطل المدة ، فقد وقع الاختبار ، وكانت المدة على الأشهر أشهر ، ثم عادت
البضعة إلى رسول الله واتصلت اللحمة ببدنه المبارك وجسده الشريف ، وكل ذلك وقع .
ولكننا لا نتوقع أن نعثر على كل تفاصيل تلك القضايا ، وحتى لو عثرنا على
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 447
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤٧