تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
في مسألة التختم باليمين ، ينصون على أن السنة النبوية أن يتختم الرجل باليمين ، لكن الشيعة لما اتخذت التختم باليمين شعارا لهم ، أصبحوا يلتزمون بالتختم باليسار . نص العبارة : أول من اتخذ التختم باليسار خلاف السنة هو معاوية ( 1 ) . وبالنسبة إلى السلام على غير الأنبياء يقول ابن حجر في فتح الباري - لاحظوا هذه العبارة - : تنبيه : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي ، فقيل يشرع مطلقا ، وقيل : بل تبعا ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة ، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني ( 2 ) . في السنة في العمامة ، في كيفية لف العمامة ، السنة أن تلف العمامة كما كان يلفها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هذا تطبيق السنة ، يقولون : وصار اليوم شعارا لفقهاء الإمامية ، فينبغي تجنبه لترك التشبه بهم ( 3 ) . ثم إن الغرض من مخالفة السنة النبوية في جميع هذه المواضع هو بغض أمير المؤمنين ، المحافظ عليها والمروج لها ، وقد جاء التصريح بهذا في بعض تلك المواضع ، كقضية ترك التلبية . لاحظوا نص العبارة : فقد أخرج النسائي والبيهقي عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس بعرفة ، فقال : يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون ؟ فقلت : يخافون ، فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال : لبيك اللهم لبيك وإن رغم أنف معاوية ، اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي ( 4 ) . قال السندي في تعليق النسائي : أي لأجل بغضه ، أي وهو كان يتقيد بالسنن ، فهؤلاء تركوها بغضا له .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 4 / 24 . ( 2 ) فتح الباري في شرح البخاري 11 / 142 . ( 3 ) شرح المواهب اللدنية 5 / 13 . ( 4 ) سنن النسائي 5 / 253 ، سنن البيهقي 5 / 113 .