التصرف الثاني : إضافة " الصلاة خير من النوم " .
ولم يقم دليل عليهما .
هذا في شرح التجريد للقوشچي الأشعري ( 1 ) ، وأرسله إرسال المسلم ، وجعل يدافع
عنه ، كما أنه يدافع عن المتعتين .
فمن هذا يظهر أن " حي على خير العمل " كان من صلب الأذان في زمن رسول الله ،
وعمر منع عنه كالمتعتين .
ويدل على وجود " حي على خير العمل " في الأذان في زمن رسول الله وبعد زمنه :
الحديث في كنز العمال ، كتاب الصلاة ( 2 ) عن الطبراني : كان بلال يؤذن في الصبح فيقول :
حي على خير العمل .
وكذا هو في السيرة الحلبية ( 3 ) ، وذكر أن عبد الله بن عمر والإمام السجاد ( عليه السلام ) كانا
يقولان في أذانهما حي على خير العمل .
وأما " الصلاة خير من النوم " فعندهم روايات كثيرة على أنها بدعة ، فراجعوا ( 4 ) .
الشهادة بالولاية شعار المذهب :
بعد أن أثبتنا الجزئية الاستحبابية للشهادة الثالثة في الأذان ، فلا يقولن أحد أن هذه
الشهادة في الأذان إذا كانت مستحبة ، والمستحب يترك ، ولا مانع من ترك المستحب ،
فحينئذ نترك هذا الشئ .
هذا التوهم في غير محله .
لأن هذا الأمر والعمل الاستحبابي ، أصبح شعارا للشيعة ، ومن هنا أفتى بعض كبار
هامش
( 1 ) شرح التجريد للقوشچي ، مبحث الإمامة
( 2 ) كنز العمال 8 / 342 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 305 .
( 4 ) كنز العمال 8 / 356 - 357 .