بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة
الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين .
بحثنا في الشهادة بولاية أمير المؤمنين في الأذان .
تارة نبحث عن هذه المسألة فيما بيننا نحن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ، وتارة
نجيب عن سؤال يردنا من غيرنا وعن خارج الطائفة ، ويكون طرف البحث من غير
أصحابنا .
فمنهج البحث حينئذ يختلف .
أما في أصحابنا ، فلم أجد أحدا ، لا من السابقين ولا من اللاحقين ، من كبار فقهائنا
ومراجع التقليد ، لم أجد أحدا يفتي بعدم جواز الشهادة بولاية أمير المؤمنين في الأذان ،
ومن يتتبع ويستقصي أقوال العلماء منذ أكثر من ألف سنة وإلى يومنا هذا ، ويراجع كتبهم
ورسائلهم العملية ، لا يجد فتوى بعدم جواز هذه الشهادة .
فلو ادعى أحد أنه من علماء هذه الطائفة ، وتجرأ على الفتوى بالحرمة ، أو التزم بترك
الشهادة هذه ، فعليه إقامة الدليل العلمي القطعي الذي يتمكن أن يستند إليه في فتواه أمام
هذا القول ، أي القول بالجواز ، الذي نتمكن من دعوى الإجماع عليه بين أصحابنا .
وكلامنا مع من هو لائق للإفتاء ، وله الحق في التصدي لهذا المنصب ، أي منصب
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 649
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤٩