الأئمة وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم ، فقدحوا في كثير من الرواة
الثقات لنقلهم بعض غرائب المعجزات حتى قال بعضهم : من الغلو نفي السهو عنهم ، أو
القول بأنهم يعلمون ما كان وما يكون وغير ذلك .
قال ( رحمه الله ) : فلا بد للمؤمن المتدين أن لا يبادر برد ما ورد عنهم من فضائلهم ومعجزاتهم
ومعالي أمورهم ، إلا إذا ثبت خلافه بضرورة الدين أو بقواطع البراهين أو بالآيات
المحكمة أو بالأخبار المتواترة ( 1 ) .
إذن ، لا بد من التأمل دائما في العقائد ، إنهم كما يكرهون التقصير في حقهم يكرهون
أيضا الغلو في حقهم ، إلا أنه لا بد من التريث عند كل عقيدة ، فلا يرمى القائل بشئ من
فضائل أهل البيت بالغلو ، وتلك منازل شاءها الله سبحانه وتعالى لهم .
وقد أطلت عليكم في هذه الليلة ، لكن البحث كان مهما جدا ، كان متشعب
الأطراف ، فيه جهات عديدة ، كان من الضروري الإلمام ببعض تلك الأطراف والجهات ،
وأستميحكم عذرا ومعذرة إليكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 346 - 347 .