لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ( 1 ) .
وقد ذكرنا أنه في البخاري ، وفي سنن النسائي ، وسنن ابن ماجة ، وفي الطبقات لابن
سعد ، وفي مسند أحمد ، وغيرها من الكتب .
وتكذيب ابن تيمية هو الآخر دليل على ثبوت هذه القضايا ، وعلى تقدم علي في
هذا الشرط على غيره .
وتلخص ، أنه إذا كان العلم بالأصول والفروع ، وإذا كان التمكن من إقامة الحجج
والبراهين ودفع الشبه ، هو الشرط الأول المتفق عليه بين المسلمين في الإمام الذي يريد
المسلمون أن يختاروه على مسلك الاختيار ، فهذا الشرط موجود في علي دون غيره .
فأي حديث يروونه في حق أبي بكر في مقابل هذه الأدلة وغيرها ؟
يروون حديثا يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - أي ينسبونه إلى رسول الله - " ما صب الله في صدري
شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر " .
إن كان هذا الحديث صدقا ، فلماذا يقول ابن حزم جهل كذا فرجع إلى فلان ، جهل
كذا فرجع إلى فلان ، جهل كذا فرجع إلى فلان .
ولكن هذا الحديث أدرجه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ونص على أنه
كذب ( 2 ) .
ولا يوجد حديث آخر في باب العلم يروونه بحق أبي بكر سوى هذا الحديث الذي
ذكرته .
فكيف تحكمون ؟ قال الله تعالى : * ( فكيف تحكمون ) * .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 512 .
( 2 ) كتاب الموضوعات لابن الجوزي 1 / 219 ، الأخبار الموضوعة : 454 للملا علي القاري
- المكتب الإسلامي - بيروت - 1406 .