ووجدناهم - أي الصحابة - يقرون ويعترفون بأنهم لم يبلغهم كثير من السنن ، وهكذا
الحديث المشهور عن أبي هريرة - لاحظوا هذا الحديث المشهور عن أبي هريرة - يقول :
إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وإن إخواني من الأنصار كان
يشغلهم القيام على أموالهم " .
وعلي ما شغله الصفق في الأسواق ، ولم يشغله القيام بأمواله ، وإنما لازم رسول الله
ليلا ونهارا .
يقول ابن حزم :
وهذا أبو بكر لم يعرف فرض ميراث الجدة وعرفه محمد بن مسلمة والمغيرة بن
شعبة [ فاحتاج مثل أبي بكر إلى المغيرة بن شعبة في حكم شرعي ! ! ] وهذا أبو بكر سأل
عائشة في كم كفن كفن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " .
وهكذا يذكر موارد أخرى عنه ، حيث جهل القضايا ورجع إلى غيره .
ثم يقول :
وهذا عمر يقول في حديث الاستئذان : أخفي علي ، ألهاني الصفق في الأسواق ،
وقد جهل أيضا أمر إملاص المرأة وعرفه غيره ، وغضب على عيينة بن حصن حتى ذكره
الحر بن قيس ، وخفي عليه أمر رسول الله بإجلاء اليهود ، وخفي على أبي بكر قبله ،
وخفي على عمر أمره بترك الإقدام على الوباء وعرف ذلك عبد الرحمن بن عوف ، وسأل
عمر أبا واقد الليثي عما كان يقرأ به رسول الله [ وهذا طريف جدا ] في صلاتي الفطر
والأضحى ، هذا وقد صلاهما رسول الله أعواما كثيرة .
صلى رسول الله الفطر والأضحى أعواما كثيرة ، وعمر جهل إن رسول الله أي سورة
كان يقرأ في هاتين الصلاتين وسأل أبا واقد الليثي ! !
ثم يقول ابن حزم :
ولم يدر [ أي عمر ] ما يصنع بالمجوس حتى ذكره عبد الرحمن بأمر رسول الله ،
ونسي قبوله الجزية من مجوس البحرين وهو أمر مشهور ، ولعله قد أخذ من ذلك المال
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 314
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٤