خلائق مشهورون .
ونقلوا عن ابن مسعود قال : كنا نتحدث أن أقضى المدينة علي .
قال ابن المسيب : ما كان أحد يقول : سلوني غير علي .
وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم ، ووالله لقد شاركهم في العشر
الباقي .
قال ابن عباس : وإذا ثبت لنا الشئ عن علي لم نعدل إلى غيره .
ثم يقول النووي :
وسؤال كبار الصحابة - متى قالوا كبار الصحابة فمقصودهم المشايخ الثلاثة وغيرهم
من العشرة المبشرة ، هذه الطبقة - ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة
والمسائل المعضلات ، مشهور " ( 1 ) .
فإذا كان كبار الصحابة يرجعون إلى علي في معضلاتهم ، ويأخذون بقوله ولم نجد -
ولا موردا واحدا - رجع فيه علي إلى واحد منهم ، أو أحتاج إلى الأخذ عن أحدهم ، فماذا
يحكم عقلنا ؟ وكيف تحكمون ؟
عدم رجوع الإمام علي إلى أحد من الصحابة :
ويشهد بعدم رجوع علي إلى أحد منهم ، ورجوع غير واحد منهم إلى علي في
المعضلات كما نص النووي ، يشهد بذلك موارد كثيرة - يذكرها ابن حزم الأندلسي في
كلام له طويل - فيها جهل الصحابة وكبار الأصحاب بمسائل الدين ، ورجوعهم إلى
غيرهم ، وليس في ذلك الكلام الطويل لابن حزم - ولا مورد واحد - يذكر رجوع علي إلى
أحد من القوم .
يقول ابن حزم :
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 344 - 346 - دار الكتب العلمية - بيروت .